بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ..والصلاة السلام  علية ر سوله الكريم  وبعد ...

 

    شيخ هادي الطبع , جميل السمت , قليل الكلام ,كثير الذكر , عندما تراه لاول مرة تتجلي لك    

   مشهدا للوقار في أروع صورة .. وينتابك الرهبة لمجرد التحدث إليه  .. وإذا ما تحدث معه

  بالكلام بصحبته شعرت بالطمأنينة والأنس ..  صوته الجهوري المصداح.. ووجه الملئ

  بالوقار ..لحيته الكثة البيضاء الناصعة..ونظراته العتيقة الجميلة .. ولباسه الأنيق ..وخلقه السمح  كثير الصلاة والذكر , انه الشيخ المؤذن /محمد بشير الرز  "عميد المؤذنين" هو من امضي اكثر من 30عاما في التأذين .......

إليكم زوار  الموقع هذا اللقاء الأول مع هذا الشيخ الجليل   

الموقع: نحن سعداء .وبتفضلك الكريم لإجابة طلبنا للقاء معك

         واسمح لنا أن نطرح عليك بعض الأسئلة.

 

المؤذن: تفضل .. 

 

الموقع: لو تعرفنا اكثر علي نفسك ؟

 

المؤذن : أنا/ محمد بشير محمد الرز الزوي , من مواليد 1914, ولدت في منطقة غربي مدينة أجد أبيا  " الأربعين" 

 

الموقع :  أطال الله في عمرك في طاعته ..كيف كانت حياتك في الصغر ؟

 

المؤذن : آه ... حياتي صعبة جداً , عشت يتيماً .. توفي والدي بعد عام من ميلادي وربتني واعتنت بي أمي رحمهم الله جميعا .. وشيئا فشيئا أمسيت  اكسب الدرهم والدرهمين لاصرف علي أمي ...ثم انعم الله علي " وبعد رحيل الطليان  وهزيمتهم في الحرب"  دخلت الشرطة  واستمررت في هذه الوظيفة  إلى بداية السبعينات ..     نعم .

 

الموقع:  لقد من الله عليك  إذ كنت أحد ممن أسسوا  احد المساجد بمدينة اجدابيا  هل با لامكان  آن تحدثنا كيف أنشأتم هذا المسجد ومتي بدأت هذه الفكرة؟

 

المؤذن: نعم  كانت هناك قطعة  ارض مملوكة  لشخص لا يحضرني الآن اسمه  اشتراها منه محمد العابد يه  كانت ذلك في الستينات ..أول من طرح فكرة المسجد هو الحاج /الشارف حامد  فلقد طلب من صاحب قطعة الأرض سالفة الذكر  أن يهبها  أو يبيعها  لاقامة مسجد عليها  فرفض مالكها في البداية .. عندها قمنا بتوقيف الأرض "أي حبسها عن البيع"  ومن ثم عدل مالكها عن قراره  وأعطاها هبة لبناء مسجد عليها.. عندها بدأنا في تجميع  مبالغ  للبداية في البناء.

وشيئا فشيئا ..في بدأنا في المراحل الأولى  ولقد قدم لنا محمد محمود بو حنطيش ر حمه الله مبلغا وقدره 16 ألف  كان له الأثر الكبير في إتمام البناء  .. المسجد لم يكن بهذه الكيفيه الحالية  بل كان صغيراً , ثم اشترينا قطعة ارض بالجهة الغربية من المسجد بمبلغ 500 دينار   والتي  تم فيها بناء  المواضئ " القديمة "  ثم بعد   ذلك بدأت مراحل التوسيع في المسجد  من الجهة الشرقية للمسجد والتوسعة  الثانية من جهة الغرب  واضيف   في هذه المرحلة  مواضئ جديدة علي الطراز الحديث وفصل دراسي كبير  ومخزن للمسجد , ثم وسع المسجد  من جهة الشمال  والذي بني فيه مصلي للنساء .. والحمد لله   اليوم المسجد كبير وواسع ويتسع لكثير من المصلين

 

الموقع : من كانت  اللجنة  التي أسست المسجد؟

 

المؤذن: الحاج/ الشارف حامد – محمد محمود بوحنطيش  محمد التش  واخرون فيما بعد

 

المقدم : هل تذكر  أول يوم لافتتاح المسجد ؟

 

المؤذن : نعم ..  وكان ذلك  يوم جمعة  , واقمنا حفلة كبيرة بهذه المناسبة وذبحت  الذبائح من الغنم  وقدمت  الولائم ..

 

الموقع : من الذي أذن بالمسجد  يوم الافتتاح ؟

 

المؤذن : أنا اول من أذن بالمسجد يوم الافتتاح..

 

الموقع : منذ ذلك  اليوم وأنت تأذن  بالمسجد ؟

 

المؤذن :  نعم .. منذ ذلك اليوم  وأنا  أذن بالمسجد  أي منذ اكثر من 30 عاما ولله الحمد.

 

الموقع : هل كانت هناك مكبرات للصوت  في تلك الفترة ؟

 

المؤذن : لا .. لم يكن هناك   مكبرات للصوت  وكان التـأذين من خارج  المسجد  لكن بعد ثلاثة اشهر  من افتتاح  المسجد ظهرت المكبرات  واستخدمنا المكبرات  للآذان ..

 

الموقع : من خلال مسيرتك الطويلة مع الآذان  , حيث انك من اقدم المؤذنين

         بما تنصح  أن يكون عليه المؤذن  ؟

 

المؤذن : انصح المؤذن  أن يكون فكره  وتركيزه في الآذان, لان الآذان  أمانة عظيمة  وقبل كل كله علي المؤذن أن يتقي الله  , فالمؤذن هو داعي الناس  إلى شعيرة عظيمة من   شعائر الإسلام , فلا بد أن  تقيا  يتصف بصفة الصبر

 

الموقع : هل تذكر أن طلب منك أحد الأذان فرفضت طلبه ؟

 

المؤذن : في العادة  لا ارفض أي أحد من يأذن  لانه يريد الأجر  فلا أستطيع  أن احرمه  الأجر  إلا أن  يكون  صغيرا  السن  بل لهم قدر من الآذان ..وان كان المؤذن يجب أن يكون مدركا لاحكام  الآذان  واعيا لمفرداته

 

الموقع :  هل تذكر موقفا غريبا حصل لك  وأنت تـأذن  للصلاة ؟

 

المؤذن : قبل شهر من الآن كنت  مريضا  فقمت لارفع للآذان لصلاة  المغرب  وكدت   أن اسقط من شدة المرض  واكملت الآذان  سوي أنى  لم اشعر أنى قد أذنت آذنا جيدا  لانه كان متقطعاً ..

 

الموقع :  أطال الله في عمرك في طاعته ومتعك  بالصحة والعافية  , هل تري  ان المؤذن  يختلف في حياته  عن الناس الآخرين  ؟

 

المؤذن : بكل تأكيد  يختلف ...

 

الموقع :   ما هو  الشيء الذي يفرحك وما هو  الشيء  الذي  يغضبك  ؟

 

المؤذن :  الذي الذي يسرني  ويسعدني  أن استمع إلى القران  أو أنصت إلى خطبة .....

          والشيء الذي يغضبني   الكلام الذي لافائدة منه  " الكلام الفاضي"   وإذا وجدت أناسا 

          يتحدثون  في ذلك من الغيبة  وغيرها  اترك  ذلك المكان فوراً  لا اجلس فيه .

 

الموقع : احسن  الله صنيعكم و أطال  من عمركم  في طاعته  ... بلغت  من العمر التسعين عاماً

         ماهي أمنتك  التي تتمناها ؟

 

المؤذن :  امنتي في الدنيا  انه إذا خرجت  الروح من الحسد  وفرقتها أن يلهمني ربي قول : لا اله إلا الله محمد رسول الله

         وامنتي في الآخرة آن يغفر لي ويدخلني الجنة ...

 

الموقع : بارك الله فيكم وحقق الله أمانيك  .. واكرم بها من أمنيات  ....

 

انتهي....